قطب الدين الراوندي
289
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والسلق : القاع الصفصف ، وكذا السملق بزيادة الميم ، والجمع السمالق . والحميم : القريب الذي يهتم لأمره . ( ومن خطبة له عليه السلام ) بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ، وأحذركم الدنيا ، فإنها دار شخوص ومحلة تنغيص ( 1 ) ، ساكنها ظاعن وقاطنها بائن . تميد بأهلها ميدان السفينة ، تصفقها العواصف في لجج البحار ، فمنهم الغرق الوبق ، ومنهم الناجي على متون الأمواج ، تحفزه الرياح بأذيالها ، وتحمله على أهوالها ، فما غرق منها فليس بمستدرك ، وما نجى منها فإلى مهلك . عباد اللَّه الآن فاعلموا والألسن مطلقة ( 2 ) ، والأبدان صحيحة ، والأعضاء لدنة ، والمنقلب فسيح ، والمجال عريض ، قبل إرهاق الفوت ، وحلول الموت ، فحققوا عليكم نزوله ، ولا تستبطئوا ( 3 ) قدومه . ( ومن خطبة له عليه الصلاة والسلام ) ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وآله ، إني لم أرد على اللَّه ولا على رسوله ساعة قط ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال ، وتتأخر الاقدام . نجدة أكرمني اللَّه بها ، ولقد قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وان رأسه لعلى صدري ، وقد سالت نفسه في كفي فأمررتها
--> ( 1 ) في الف : تبغيض . في م : تنغيض . ( 2 ) في الف : منطلقة . ( 3 ) في نا ، يد ، الف ، ب : ولا تنتظروا - بدل - ولا تستبطئوا .